رمضان خميس الغريب
225
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
تكرار القصص القرآني في نظر الشيخ الغزالي : المطالع للقصص القرآني يجد أن أحداثا كثيرة في أكثر من مكان فهل يعنى هذا أنه تكرار مما يغنى قليله عن كثيره . نستفتى الشيخ الغزالي في هذه المسألة لنجد الجواب في قوله ( لكل قصة في موضعها إيراد مقصود وأثر مغاير يحتاج إليه السامع لتكتمل به الحقيقة التاريخية والعناصر التربوية ويذكر رأى العقاد هنا بأن الصور تختلف للمكان الواحد عندما يتم التقاطها من زوايا مختلفة فصورة القاهرة من الجو غير صورتها من المقطم غير صورتها من الأهرام وما يراد إبرازه هنا غير ما يراد إبرازه هناك ) « 1 » . شبهات حول القصص القرآني وموقف الشيخ الغزالي منها : آثار بعض المستشرقين وأذيالهم حول القصص القرآني بعض الشبه ، من ذلك قولهم باشتمال القصص القرآني على الخيالات والأساطير ، وأن وجود بعض الأخبار في القرآن الكريم ليس دليلا على وجودها في التاريخ ونحو ذلك . ولقد تتبع الغزالي هؤلاء في مساربهم وكشفهم في أوكارهم فقال في أحدهم ( لقد ظن بعض الناس أن القرآن يلجأ إلى الأساطير ، وتلفيق الخطابات لغرض ومعنى معين ، وكتب في ذلك رسالة جامعية ليكون بها « دكتورا » وهذا الكفر الصغير آثار الغزو الثقافي الصليبى لبلادنا « 2 » ، وعلق على موقف الرجل من تجريده من نفسه أديبا بعيدا عن كل اعتبار ، ومن القرآن كتاب أدب يخضع للمقاييس النقدية ، يعلق الرجل على موقفه هذا بقوله ( ولو قال : إنه يتخذ هذه البحث وسيلة إلى إثبات سمو الناحية الفنية في كتاب اللّه وعمقها ، وإنه كمؤمن بالقرآن الكريم يصدق أن هذه الوقائع جميعا لا بدّ وأن تكون حقائق تاريخية وذلك
--> ( 1 ) المحاور الخمسة للقرآن الكريم ، ص 97 ، محمد الغزالي ، مائة سؤال عن الإسلام ، ص 179 ، محمد الغزالي . ( 2 ) نظرات في القرآن ص 107 محمد الغزالي .